|
بقلم الأب الدكتور/
القمص فيلوثاوس
فرج
لقد تعودنا أن نطلق اسم مأمون حميدة , على صرح كبير , و الرجل كبير و يستحق هذا , فلقد نقر له في الصخر طريقا , و صمم بعزيمة سودانية صرفة ان يحمل هم التعليم ,و يحول صرحه الى صرح أكاديمي حازم و حاسم , و متقدم , و كان سعيه سعيا مستداما نـــحو التميز , و اذكر انني كنت في مؤتمر جمع كبار رجال الدولة من أوطان مختلفه , ووقفت امامهم اصلي بهم لحنا قبطيا بسيطا يستدر مراحم الله , أقوله بالعربية و القبطية و الانجليزية , و شـــــد اللحن الهادي الوقور أسماع الحاضرين , و هنأوني و شكروني , و أسعدوني بتعاطفهم , غير ان رجلا محترما هو رئيس وزراء الفلبيين سألني سؤال حيرني , اذ قال: كيف تستمر حرب دارفور وفيها امثال الاب الدكتور فيلوثاوس , خجلت جدا , ولم اعرف ان اجيب , و هذا ما حيرني دومـا اذا كان رجل واحد مثل مأمون حميده صنع هذا الصرح العظيم , و فتح ابواب الامل امام الطالب السوداني , و خاصة خريج المدارس الاجنبية , ان يأخذ مكانه في مدرجات العلم و يتفوق علـــى اقرانه , بعد ان كان الباب مغلقا بأمر الحكومه , و اذا بالحكومه نفسها تقتنع بجهد الرجل العظيم و تعطه مكانه اللائق به , و تسجيل جامعته العملاقه , التي ولدة على يديه كبيره و اصليه .
تبدأ محبتي لمأمون حميدة من واقع خبرتي المتواضعه , مع ابنائنا الطلبه الذين يسافرون للخارج لأجل العلم , و يفتقدون حزم الأب , و بيحثون عن عطف الأم , و يقعون فريسه زواج غير متكافئ سببه البحث عن عاطفة الأمومة , و اسعدني ان مأمون وفر لأبنائنا جوا علميا صافيا , وسط دفء و حنان الاسره الممتده الذي نحيا امتداد محبتها على مر الدهور و الازمــان , فلقد انقذ هو اولادنا من اخطار خطيره , وحفظ لهم كرامتهم و شبابهم .
و كلما مر الوقت كلما زاد اعجابي بالرجل العظيم , و أقول اذا كان مواطــــن سوداني واحد صنع هكذا , فلماذا لا يصنع كل مواطن هكذا ؟ و لماذا تتفاقم مشاكلنا هكـــــــذا ؟ و لماذا نخسر الوحده و نفقد الجنوب ؟ و لماذا نتصارع في كردفان , و نتقاتل في دارفور ؟ امـــا أن لنا ان نتعاون على البر و التقوى كــما قال تعالى :( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائده الآية 2.
الحفل العاشر:
ولقد حضرت الحفل العاشر لجـــــــامعة العلوم الطـبية و التكنولوجـــــيا في ديسمبر2010 ميلادي , و كان يوماً سعيداً مشهوداً , شاهداً لعزيمة الرجال , مؤكداً سعادة الأمال مضيئاً لمستقبل سعيد , و اشراف مجيد , لشمس العلم و الأمل , و الايمان و العمل , و بـــــــــدأ الاحتفال بالنشيد الخاص بالجامعة , نشيد جسد أمامي , العالم الشاعر الاديب السفير عبد المــجيد حاج أمين , كنت العام الماضي بجواره , و كان النشيد نشيده , و كان يهز طرباً و سعـاده , و لقد حضر معنا هذا العام بنشيده العذب الرائع , باشعاع الفكر , يا نوراً تراءي في سماوات الوطــن , يملأ الدنيا حديثاً ملء اسماء الزمن , نحن بالعلم سنجتاز الصعاب , نرفع الرايــــــــات في اعلى الهضاب , انه السودان يبقى خالداً فوق المحن , سوف نحويه جميعا من الفتن , و بنفس القوه قوه الشباب , اعلن مأمون حميدة وفي روح الشباب , أنه رغم ما يحيط بالبلاد من مصائب و محن , فلابد للمؤسسات التعليمية ان نسير بخطى ثابته باستراتيجيه واضحه , مهما كانت نتائج الاستفتاء , لأن التعليم هو اللبنه الثابته التي تقوم عليها النهضه في الوحه او الانفصال , بل عندما ازعجت الطائره حديث مأمون حميدة , قال اننا نطالب بنقل المطار من هنا و ضم مساحته الى لجـــــامعة العلوم الطبية و التكنولوجيا , مما اسعد الحاضرين , وربما صلوا , و لكنني صليت لكي يتحــــقق هذا الأمل و تتسع لجامعة العلوم الطبية و التكنولوجيا التي ما لطموحها حدود و لا قيود , وقـــــد تألق في قائمة الشرف ثمانية , سحر بركات , شادي نادر , سعد شماس كنيسة الشهيدين , فيحــاء محمد , زاهية احمد , نسيبة احمد , و المواطن السوداني الهندي شيربال سانجي , و ابراهـــــــيم محمود , و نجوان عثمان , و بعد هذا جاءت اسماء الخــــــريجين , احمد داديب , و مينا صفوت فانوس , و مارينا جمال صدقي , و هالة الطـــــاهر , و فادي جورج حلمي , و مهند , و هبه , و داني ادوارد جرجس شماس كنيسة الشــهيدين , و سارة , و دعاء و فيحاء , و دانيال رفعت , و هالة كمــال , و كاميلا سمــــير عــوض الزوجة و صاحبة الاولاد الثــلاثة , والتي صممت على الدراسة و نجحت , و ديمونيكا و ليم مرديس التي تزوجت في كنيسة الشهيدين يوم السبت الفائت 2011/1/22م و تمنياتي بالنجاح لها في صيدلة الوطن , و صيدلية الاسرة و التركيبات الكيماوية و الغذائية في مطبخ الاسرة , و سارة و شيماء و هدى , و كيرلس و مجدي نصر , و تســـابيح و محاسن , و كريستينا جورج نجيب , و مايا و مجدولين , و اقترح على الاســرة التي تنتظر طفلاً ان تختار اسماً من اسماء الخريجين فهم اصحاب اسماء لامعة , و بمشيئة الله مستقبل باهر زاهـر في خدمة الوطن .
انني من كل قلبي أهنئ كل اسرة جامعة العلوم الطبية و التكنولوجيا , أساتذة و علماء , و قد شرفتني الجامعة ان اكون عضواً فيها لمجلس الامناء , و ايضاً ان اكون مدرســاً بها لمادة الدراسات السودانية , و لقد نشأت بيني و بين الطلبة رغم شقاوة التلامـــيذ حباً ينمو و سوف ينمو , املاً في اعداد مواطن سوداني يحترم سودانيته في وطن الســــــــودان أبو الدنيا و يؤكد ان سوداننا زين .
|